
بقالي تدوينة منشورة في كتاب - إلكتروني حاليا وهيكون ورقي - قريبا بإذن الله
أبجدية إبداع عفوي
التدوينة هي الذكرى السنوية الأولى لخالد سعيد
موجودة في الكتاب في صفحة 84
و تحميل الكتاب بكل صوره من هنا


ذهبت إلى السرير لتبدأ محاولاتها المستميتة في استجداء النوم .. ولكنها شعرت بأنها تريد أن تستدعيه قبل أن تنام لعلها تحلم به .. فأخذت هاتفها لتتفحص أي من رسائله السابقة .. ولكنها ما أن أمسكت بالهاتف حتى جاءتها رسالة جديدة منه ..
قرأت الرسالة وابتسمت وهي تشعر وكأنها طفلته التي سمع صوتها تناديه فجاء ليضعها في سريرها ويغطيها ويطبع على جبينها قبلة حانية قائلا ..
" تصبحي على خير يا حبيبتي "
فأغمضت عينيها في أمان وناااااااااااااامت
في يوم الخسوف قررنا الخروج لمكان مفتوح لنتابع الأمر بشكل أفضل .. ومنذ أن خرجت من البيت إلى أن وصلت إلى المكان المقصود وأنا أفكر أن اليوم سيخرجون الناس جميعا مثلنا لمتابعة الأمر.. وسيظلوا يحدقون في القمر ويراقبونه عن كثب
وأتخيل أن هذا الأمر سيجعله يتضايق ويكون غير مرتاح من تحديق الناس به ومراقبتهم له دون أن يستطيع الهرب أو الاختباء من أعينهم ..
ولكن عندما وصلت وبدأ الخسوف إلى أن انتهى لم أرى شخصا واحدا ينظر للقمر إلا ليرى لماذا ننظر أنا وعائلتي لأعلى من حين لآخر .. فلم يكن هناك من يدري بما يحدث للقمر اليوم ..
الجميع يسيرون في كل مكان وكأن لا شيء يحدث فوق رؤوسهم .. شعرت بأني اريد أن أذهب لكل من حولي وأجبرهم على رفع رؤوسهم للسماء ومشاهدة ما يحدث
في بداية اليوم أشفقت على القمر لمجرد تخيلي جميع الناس يحدقون به .. ولكن مع نهاية اليوم شعرت بالإشفاق عليه والحزن لأجله لأن أحدا لم يهتم بأمره ولا بما يحدث له..