
هنا
بوابة الشروق وهي بتقول على حفل توقيعنا
هنا
وكمان جريدة الفجر وهي بتقول على حفل توقيعنا
هنا
هنستناااااااااااااكم



أنا مانزلتش الميدان في المرحلتين بتوع الثورة غير مرة واحدة في ال 18 يوم الأولانيين - قهرا من أولي الأمر - وأكتر حاجة كنت حباها ومبسوطة اني عايشاها كانت ناس الميدان .. الناس في الميدان كانوا حلوين أوي كل حاجة فيهم كانت حلوة بزيادة .. ناس من كل الأعمار والفئات والطبقات بس كلهم مصريين بجد .. كلهم بيحبوا بعض .. ناس ماحدش فيهم عارف التاني بس كلهم عارفين بعض .. كلهم بيخافوا على بعض.. طول ما أنا ماشية في الميدان كنت حاسة اني في بيت العيلة .. أكبر حبتين وناسه أكتر شويتين بس هو بيت العيلة .. مكان ملكنا كلنا بجد .. مكان حاسين فيه بمعنى الوطن .. كان نفسي أعيش في الميدان .. كان نفسي روح الميدان تتعمم على كل البلد .. وكل الناس في كل مصر تبقى ناس الميدان .. اللي بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض .. اللي متجمعين على شيء واحد .. اللي بيختلفوا بس باحترام بعض ..
في المرحلة التانية دخلنا في كركبة ودربكة انتخابات واحزاب وتيارات وسندويتشات وبياعين بعربيات .. بس لسه ببص من جنب على جنب كده وبشوف ناس من ناس الميدان الأصليين .. المختلفين بس متجمعين .. اللي لسه بيفدوا ويضحوا بكل غالي وعزيز عشان البلد كلها تبقى زي الميدان ..
في 18 يوم كانت ثورة وفي الميدان كانت المدينة الفاضلة .. وبعد ما فات داخلين على سنة يا ترى هنخلص انتخابات ومباحثات وتيارات وكلام عن انقسامات وترجع المدينة الفاضلة ويتعمم الميدان .. وتبقى الناس
في كل مصر ناس الميدان ؟
أتمنى ده يحصل أصلي بشوف الناس اللي في الميدان دول هما المصريين الأصليين .. ناس كده شبه البلد دي فيهم حاجة حلوة



كأن تقول لأحدهم أن وجهك يؤلمك بشدة .. فيقرر علاجك بأن ينهال على وجهك لطما بكل ما أوتي من قوة .. فتجد نفسك لا تستطيع الكلام من المفاجأة وشدة الألم معا ..
...........
جميعهم يرون في عيونها وصمتها نظرة الاكتئاب .. وبالرغم من ذلك فالجميع يهاجمها وكأن هذا هو ما ينقصها .. الجميع يتحدثون إليها عن مصلحتها وعن ما يجب عليها أن تفعله والكل مستاء جدا من صمتها ورضائها بالاكتئاب .. وكأنها سعيدة بالفعل بكونها مكتئبة .. الكل يتكلم ويتكلم ويتكلم ويتشاجر إذا لزم الأمر – وأخذته الجلاله - .. وهي لا تفعل شيئا سوى الصمت والاستماع .. فقد فقدت الرغبة في الدفاع أو حتى الرد والنقاش ..
تظل تنظر إليهم وهي شاردة تسمع أصواتهم تأتيها من بعيد وهي صامتة وتتخيل نفسها تصرخ في وجوههم بأن يصمتوا وينهوا حديثهم إلى الأبد..

- هو انتي ليه بقيتي دايما مكشرة ومتضايقة كده ؟ .. وحتى لو مش مكشرة ادام الناس ف مكشرة معايا أنا ؟ ..
طب أنا عايزة ألعب وأجري ..
طب عايزة أركب مورجيحة ..
طب عايزة اتكلم واهزر واضحك ..
هو انتي مش بتردي عليا ليه ؟ ..
طب ليه بقيتي سايبة الدنيا مكركبة حواليا كده وخنقاني ؟ .. بقى فيه حاجات كتير أوي هنا وأنا مش عارفه أتحرك ..
بصي هنا بقى فيه إيه .. الكوم الكبير ده مكتوب عليه " اكتئاب " .. وهنا مكتوب " زعل ونكد " .. والناحية دي لقيت مكتوب " تكشير وخنقة " .. وهنا الصندوق الكبير ده مكتوب عليه " كلام " و مليان كتييييييييير اوي بس من كتره مش عارف يخرج بس عمال يخبط في كل جوانب الصندوق وبيخبط فيا وبيوجعني ..
وبصي هناك كده فيه " دموع " بس بقالي كتير أوي ماشوفتهاش مفتوحة .. مع إني ساعات كتير بشوفها هتنزل وأقول خلاص هتغرق المكان حواليا وتشيل كل الكراكيب دي وتنضف المكان بس مش بيحصل ..
هو انتي هتبقي كويسة تاني إمتى ؟ ..
طب أنا عايزاكي تبقي كويسة بقى عشان تسيبيني أرجع ألعب تاني وتخلينا نرجع نضحك بجد .. أنا عايزة أضحك أوي .. خرجيني تاني بقى .. أنا بقيت خايفة أوي هنا ..
هو انتي هتفضلي ساكتة كده ومش هتردي عليا أبدا ؟ .. انتي كنتي هتتكلمي أهوه قوليلي كنتي هتقولي إيه ...
- أنا كمان بقيت خايفة أوي عليكي لا تموتي وأبص في يوم جوايا مالاقيكيش ؟ ..
* يجب أن نصغى إلى الطفل الذي كناه ذات يوم ، والذي مازال موجودا فينا .. فذلك الطفل يعلم ما هي اللحظات السحرية .. دائما ما نستطيع أن نكتم بكاءه .. لكننا لا نستطيع أن نسكت صوته ..
* باولو كويلو ..
على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت ..


ذهبت إلى السرير لتبدأ محاولاتها المستميتة في استجداء النوم .. ولكنها شعرت بأنها تريد أن تستدعيه قبل أن تنام لعلها تحلم به .. فأخذت هاتفها لتتفحص أي من رسائله السابقة .. ولكنها ما أن أمسكت بالهاتف حتى جاءتها رسالة جديدة منه ..
قرأت الرسالة وابتسمت وهي تشعر وكأنها طفلته التي سمع صوتها تناديه فجاء ليضعها في سريرها ويغطيها ويطبع على جبينها قبلة حانية قائلا ..
" تصبحي على خير يا حبيبتي "
فأغمضت عينيها في أمان وناااااااااااااامت
في يوم الخسوف قررنا الخروج لمكان مفتوح لنتابع الأمر بشكل أفضل .. ومنذ أن خرجت من البيت إلى أن وصلت إلى المكان المقصود وأنا أفكر أن اليوم سيخرجون الناس جميعا مثلنا لمتابعة الأمر.. وسيظلوا يحدقون في القمر ويراقبونه عن كثب
وأتخيل أن هذا الأمر سيجعله يتضايق ويكون غير مرتاح من تحديق الناس به ومراقبتهم له دون أن يستطيع الهرب أو الاختباء من أعينهم ..
ولكن عندما وصلت وبدأ الخسوف إلى أن انتهى لم أرى شخصا واحدا ينظر للقمر إلا ليرى لماذا ننظر أنا وعائلتي لأعلى من حين لآخر .. فلم يكن هناك من يدري بما يحدث للقمر اليوم ..
الجميع يسيرون في كل مكان وكأن لا شيء يحدث فوق رؤوسهم .. شعرت بأني اريد أن أذهب لكل من حولي وأجبرهم على رفع رؤوسهم للسماء ومشاهدة ما يحدث
في بداية اليوم أشفقت على القمر لمجرد تخيلي جميع الناس يحدقون به .. ولكن مع نهاية اليوم شعرت بالإشفاق عليه والحزن لأجله لأن أحدا لم يهتم بأمره ولا بما يحدث له..