
في ليل الشتاء الصامت الحزين .. ها أنا أنتظر سماع صوت خطواتك الهادئة تخترق صوت أوراق الشجر المتدافعة بفعل الرياح في ليل الشتاء الطويل .. تعلو أصوات الرياح ولفحها لأوراق الشجر في هذا الليل الساكن .. فهذا هو ليل الشتاء .. ليل بارد ساكن لا يشوب سكونه سوى أصوات ما تفعله رياحه بأوراق الشجر .. فما تفعله رياح الشتاء بأوراق الشجر هو تقريبا ما تفعله بقلبي .. فكما هي دائما رياح الشتاء في ليله البارد الساكن الطويل تضرب بقلبي لتثير شجونه وتذكره بوحدته وتزيد من إحساسه بالبرد .. برد الوحده .. فبرد الوحده كما يعرفه الكثيرون أبرد بكثير من أي برد لأي شتاء فهو برد قاسي طويل شديد الظلمة والتفكير ..
فهل سيعلو صوت خطواتك على صوت الرياح معلنة عن اقتراب ظهورك ورؤيتي لك ؟ .. أم ستعلو أصوات الرياح ليختفي فيها صوت خطواتك معلنة عن بقائي بمفردي فريسة لتلك الرياح وذلك الموسم القاسي ( الشتاء ) ؟
فأنا في انتظارك .. ها أنا أصرخ بأعلى صوتي وأناديك فهذا ندائي لك الذي لا يجب أن يسمعه غيرك .. فها أنا في انتظارك وأناديك وأعلم أنك تسمعني وتبحث عني وتحاول أن تهتدي إلى مصدر صوتى .. وسأظل أناديك حتى تهتدي إلى مكاني .. أعلم أننا لا نعرف بعضنا البعض ولم نرى بعض من قبل .. ولكني أعلم أيضا بل أوقن أن كل منا سيعرف أنه وجد نصفه المنتظر وحلمه الذي طالما حلمه وركض وراء طيفه بمجرد أن تتلاقى أعيُننا .. فأنا في انتظارك يا من يطول اتنظاره .. ولا أحد غير الله ولا حتى انا يعلم من هو ومتى سيأتي وأين سنلتقي ..
ولكن أتعرف ؟! .. فلا تأتي الآن .. فأنا لست مستعدة لإعطاء قلبي لأحد .. لقد أصبحت أخاف الناس وأخاف الحب وأخاف الجرح .. لقد صرت أخاف كل شيء .. فأنا أخشى أن تأتي وأضيعك من يدي خوفا بعد طول انتظاري لك وطول حلمي بلحظة لقاءك يا من يطول انتظاره ..
















.jpg)

