Tuesday, October 18, 2011

شوية سكوت لله


كأن تقول لأحدهم أن وجهك يؤلمك بشدة .. فيقرر علاجك بأن ينهال على وجهك لطما بكل ما أوتي من قوة .. فتجد نفسك لا تستطيع الكلام من المفاجأة وشدة الألم معا ..

...........

جميعهم يرون في عيونها وصمتها نظرة الاكتئاب .. وبالرغم من ذلك فالجميع يهاجمها وكأن هذا هو ما ينقصها .. الجميع يتحدثون إليها عن مصلحتها وعن ما يجب عليها أن تفعله والكل مستاء جدا من صمتها ورضائها بالاكتئاب .. وكأنها سعيدة بالفعل بكونها مكتئبة .. الكل يتكلم ويتكلم ويتكلم ويتشاجر إذا لزم الأمر – وأخذته الجلاله - .. وهي لا تفعل شيئا سوى الصمت والاستماع .. فقد فقدت الرغبة في الدفاع أو حتى الرد والنقاش ..

تظل تنظر إليهم وهي شاردة تسمع أصواتهم تأتيها من بعيد وهي صامتة وتتخيل نفسها تصرخ في وجوههم بأن يصمتوا وينهوا حديثهم إلى الأبد..

أيها الناس لقد مللت أحاديثكم الناصحة .. لقد مللت أحاديثكم ونظراتكم وشعوري بأني أصبحت عبء نفسي عليكم .. فأحاديثكم وحلولكم أيضا ما هي إلا أعباء تثقلوني بها ولقد اكتفيت أثقالا وأعباءا .. اصمتوا قليلا - أو كثيرا - فأنا وصمتي لسنا بحاجة إلى كلامكم .. اصمتوا وارحموني يرحمكم الله

Sunday, October 16, 2011

طب إيه ؟


- هو انتي ليه بقيتي دايما مكشرة ومتضايقة كده ؟ .. وحتى لو مش مكشرة ادام الناس ف مكشرة معايا أنا ؟ ..
طب أنا عايزة ألعب وأجري ..
طب عايزة أركب مورجيحة ..
طب عايزة اتكلم واهزر واضحك ..
هو انتي مش بتردي عليا ليه ؟ ..
طب ليه بقيتي سايبة الدنيا مكركبة حواليا كده وخنقاني ؟ .. بقى فيه حاجات كتير أوي هنا وأنا مش عارفه أتحرك ..
بصي هنا بقى فيه إيه .. الكوم الكبير ده مكتوب عليه " اكتئاب " .. وهنا مكتوب " زعل ونكد " .. والناحية دي لقيت مكتوب " تكشير وخنقة " .. وهنا الصندوق الكبير ده مكتوب عليه " كلام " و مليان كتييييييييير اوي بس من كتره مش عارف يخرج بس عمال يخبط في كل جوانب الصندوق وبيخبط فيا وبيوجعني ..
وبصي هناك كده فيه " دموع " بس بقالي كتير أوي ماشوفتهاش مفتوحة .. مع إني ساعات كتير بشوفها هتنزل وأقول خلاص هتغرق المكان حواليا وتشيل كل الكراكيب دي وتنضف المكان بس مش بيحصل ..
هو انتي هتبقي كويسة تاني إمتى ؟ ..
طب أنا عايزاكي تبقي كويسة بقى عشان تسيبيني أرجع ألعب تاني وتخلينا نرجع نضحك بجد .. أنا عايزة أضحك أوي .. خرجيني تاني بقى .. أنا بقيت خايفة أوي هنا ..
هو انتي هتفضلي ساكتة كده ومش هتردي عليا أبدا ؟ .. انتي كنتي هتتكلمي أهوه قوليلي كنتي هتقولي إيه ...


- أنا كمان بقيت خايفة أوي عليكي لا تموتي وأبص في يوم جوايا مالاقيكيش ؟ ..


* يجب أن نصغى إلى الطفل الذي كناه ذات يوم ، والذي مازال موجودا فينا .. فذلك الطفل يعلم ما هي اللحظات السحرية .. دائما ما نستطيع أن نكتم بكاءه .. لكننا لا نستطيع أن نسكت صوته ..

* باولو كويلو ..
على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت ..

Thursday, September 15, 2011

أبجدية إبداع عفوي


ولأول مرة في الحياة .. وبعد مجهود رائع وجبار من القائمين على المشروع
بقالي تدوينة منشورة في كتاب - إلكتروني حاليا وهيكون ورقي - قريبا بإذن الله
أبجدية إبداع عفوي
التدوينة هي الذكرى السنوية الأولى لخالد سعيد
موجودة في الكتاب في صفحة 84
و تحميل الكتاب بكل صوره من هنا

Friday, June 24, 2011

تصبحي على خير يا حبيبتي

ذهبت إلى السرير لتبدأ محاولاتها المستميتة في استجداء النوم .. ولكنها شعرت بأنها تريد أن تستدعيه قبل أن تنام لعلها تحلم به .. فأخذت هاتفها لتتفحص أي من رسائله السابقة .. ولكنها ما أن أمسكت بالهاتف حتى جاءتها رسالة جديدة منه ..

قرأت الرسالة وابتسمت وهي تشعر وكأنها طفلته التي سمع صوتها تناديه فجاء ليضعها في سريرها ويغطيها ويطبع على جبينها قبلة حانية قائلا ..

" تصبحي على خير يا حبيبتي "

فأغمضت عينيها في أمان وناااااااااااااامت

Monday, June 20, 2011

يوم الخسوف

في يوم الخسوف قررنا الخروج لمكان مفتوح لنتابع الأمر بشكل أفضل .. ومنذ أن خرجت من البيت إلى أن وصلت إلى المكان المقصود وأنا أفكر أن اليوم سيخرجون الناس جميعا مثلنا لمتابعة الأمر.. وسيظلوا يحدقون في القمر ويراقبونه عن كثب
وأتخيل أن هذا الأمر سيجعله يتضايق ويكون غير مرتاح من تحديق الناس به ومراقبتهم له دون أن يستطيع الهرب أو الاختباء من أعينهم ..
ولكن عندما وصلت وبدأ الخسوف إلى أن انتهى لم أرى شخصا واحدا ينظر
للقمر إلا ليرى لماذا ننظر أنا وعائلتي لأعلى من حين لآخر .. فلم يكن هناك من يدري بما يحدث للقمر اليوم ..

الجميع يسيرون في كل مكان وكأن لا شيء يحدث فوق رؤوسهم .. شعرت بأني اريد أن أذهب لكل من حولي وأجبرهم على رفع رؤوسهم للسماء ومشاهدة ما يحدث

في بداية اليوم أشفقت على القمر لمجرد تخيلي جميع الناس يحدقون به .. ولكن مع نهاية اليوم شعرت بالإشفاق عليه والحزن لأجله لأن أحدا لم يهتم بأمره ولا بما يحدث له..

.

Friday, June 10, 2011

الذكرى السنوية الأولى لخالد سعيد



من كام يوم نزلت لأول مرة وقفة من الوقفات الصامتة اللي اتعملت عشان خالد .. كتير كنت بفتكره وادعيله واترحم عليه واقراله قرآن .. بس المرة دي كانت أول مرة أحس إني بعمل حاجة عشانه وأنا واقفة أقراله قرآن بس مع شباب وبنات وأمهات وآباء وأطفال كتييير لسه فاكرين خالد ومش هيسمحوا إن حقه يضيع

كنت رايحة وأنا مع كل خطوة بقرب بيها من المكان خايفة أوي تكون الناس نسيته أو خلاص مابقاش الموضوع مهم وأروح مالاقيش غير مجموعة شباب يتعدوا على الصوابع .. بس أول ما وصلت حسيت بابتسامة كبيرة أوي على وشي وجوايا مابحسهاش كتير .. كنت فرحانة أوي بالمنظر .. شوفته كتير في الصور بس إني اعيشه كانت حاجة مختلفة

كنت فرحانة أوي وأنا شايفة كل الناس دي مهتمة إنها تنزل في يوم زي ده عشان تقول لخالد ولكل شهيد ماتخافش لا نسيناك ولا هننسا .. ولا حقك عمره هيضيع طول ما احنا لسه ما اتقابلناش معاك

كنت بجري بين العربيات وأعدي الشارع من هنا لهناك عشان أصور المنظر ده اللي عمري ماهنساه أبدا .. وكنت مبسوطة أوي أما حد يفتح شباك عربيته ويسألنا انتوا واقفين النهاردة ليه فأرد عليه وأقوله النهاردة سنوية خالد سعيد .. أكيد ماكنتش مبسوطة انهم مش عارفين بس أكيد كنت مبسوطة وأنا بقولها عشان أنا هنا عشان خالد سعيد

كان عاجبني أوي اننا قادرين نشد انتباه الناس ونجبرهم إنهم يسألوا ويعرفوا ويشوفوا إن كل دول واقفين عشان يرجع حق ناس مابقوش قادرين يطالبوا بحقوقهم

شوفت في عينين الناس ورا إزاز عربياتهم حاجات كتير أوي وحاجات مختلفة طبعا من شخص للتاني

عدى علينا الأمهات والآباء اللي سألوا واقفين ليه وأما قولنالهم اترحموا عليه ودعوله ودعولنا معاه

وعدى علينا عمو سواق التاكسي اللي حسبن علينا بعلو صوته زي ما نكون احنا ولاد العادلي والعياذ بالله ولا واقفين حاله بإننا واقفين بعرض الكوبري مثلا

وعدى علينا الشاب - الحيلة - اللي مش عاجباه وقفتنا وبيقول لمامته بقرف احنا واقفين كده ليه .. واللي كان نفسي جدا اقوله مانت قاعد جنب أمك ماحصلكش اللي حصلهم


عدى علينا الشاب سواق التاكسي اللي مشغل يا حبيبتي يا مصر بصوت عااااااااالي وحاسس بفخر

وعجبني أوي حوار قصير جدا بس جميل جداااا واحساسه حلو اوي دار بين بنتين واقفين جنبي

الأولى قالت لصاحبتها الجو حلو أوي

أنا بحس إن الجو بيبقى مختلف في الوقفات اللي زي دي

فردت عليها صاحبتها بكل بساطة ومن غير لحظة تفكير دا جو و احساس الحرية

وخلص اليوم ورجعت بيتنا مرهقة جدا وحاسة بالتعب كتير جدا بس الأهم إني رجعت حبانا جدا .. انا بجد بحبنا أوي واحنا متجمعين مع بعض على حاجة حلوة أو حاجة صح


الوقفة الصامتة على كوبري قصر النيل في الذكرى السنوية الأولى لخالد سعيد